المحقق البحراني
351
الحدائق الناضرة
وأنت خبير بأن هذه الرواية وإن دلت على الإعادة إلا أنها لا دلالة لها على الضرورة ، إلا أن يكون الحمل على ذلك لأجل الجمع بينها وبين الروايتين المتقدمتين وهو خلاف الظاهر من مدعاه ، ومع هذا فهي إنما تدل على الإعادة في صورة التيمم دون الوضوء والمدعى أعم من ذلك . ومما يدل على العفو مطلقا كما هو القول الآخر صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله أيصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ فقال إن وجد ماء غسله وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا " . وصحيحة محمد بن علي الحلبي برواية الصدوق ( 2 ) " أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ؟ قال يصلي فيه " وفي الصحيح عن محمد الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) " أنه سأل عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله " قال في الفقيه بعد ذكر الخبر : وفي خبر آخر " وأعاد الصلاة " . وفي الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن الرجل يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ؟ قال يصلي فيه " قال في الفقيه بعد ذكر هذا الخبر أيضا : وفي خبر آخر " يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله وأعاد الصلاة " أقول : إن كان مراد الصدوق بالرواية الدالة على الإعادة هي رواية عمار المتقدمة فقد عرفت ما فيها وأما غيرها فلم نقف عليه . هذا ما وصل إلينا من أخبار المسألة المذكورة ، والشيخ قد جمع بينها بحمل هذه الأخبار الأخيرة على الضرورة من برد أو نحوه أو على صلاة الجنازة ، والثاني منهما بعيد لا ينبغي النظر إليه ، أما الأول فقد عرفت أنه استدل عليه بموثقة عمار وقد عرفت
--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 45 من أبواب النجاسات . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 45 من أبواب النجاسات . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 45 من أبواب النجاسات . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 45 من أبواب النجاسات .